وفي الافتتاح أشار رئيس اللجنة الوطنية يوسف علي زبارة إلى أهمية اللقاء كون المشاركين فيه من الجهات القادرة على المساهمة بشكل عملي في الامتثال لتطبيق قانون مكافحة غسل وتمويل الإرهاب ولائحته التنفيذية وتحقيق أقصى تعاون ممكن بين اللجنة والجهات المعنية في الدولة والقطاع الخاص في هذا المجال.
ولفت إلى أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب من الجرائم الخطيرة التي ظهرت بقوة على الساحة الدولية وأثرت بشكل مباشر وغير مباشر على الأنظمة المالية والمصرفية وأمن وسلامة المواطنين والمجتمعات.
وشدد على أهمية اضطلاع الجهات المعنية سواء في الحكومة أو القطاع الخاص بواجباتها وتعزيز الامتثال لإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكد زبارة ضرورة التزام المؤسسات المالية في القطاع الخاص بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إضافة إلى تكثيف عمليات التدريب والتأهيل وتفعيل عمليات الرقابة والتفتيش على المؤسسات المالية وغير المالية.
وأوضح أن اللجنة الوطنية ستعمل على التواصل المستمر مع الجهات ذات العلاقة لتفعيل تطبيق قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولائحته التنفيذية سعياً لتطوير نظام المكافحة وتحسين عملية الامتثال .
وقدمت خلال اللقاء ثلاث أوراق عمل تناولت الأولى لمستشار وزير العدل عضو اللجنة الوطنية القاضي رشيد المنيفي، مفاهيم غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومراحلها ووسائلها وأساليبها ومخاطرها على البلد، فيما تضمنت الورقة الثانية لنائب رئيس اللجنة الوطنية نبيل المنتصر تقييم اليمن من قبل مجموعة العمل المالي الـ"FATF" والمخاطر التي تعرضت لها البنوك التجارية وتأثيراً العقوبات على الالتزام المالي والمصرفي والاقتصاد الوطني.
وتناولت الورقة الثالثة التي قدّمها رئيس وحدة جمع المعلومات المالية عضو اللجنة الوطنية وديع السادة، دور اللجنة ووحدة جمع المعلومات المالية وجهات الرقابة والإشراف في تنفيذ إجراءات مكافحة غسل وتمويل الإرهاب.
وطالب الأخ/ رئيس اللجنة الوطنية جهات الرقابة والإشراف بما يلي:-
1- إلتزام جهات الرقابة والإشراف (قطاع حكومي) بتفعيل دور وأداء وحدات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المنشأة فيها، ونقل تبعيتها لرئيس الجهة نظراً لأهمية وخطورة أعمالها، وتوفير الإمكانيات اللازمة لها لأداء أعمالها، وضرورة أن يكون لها خطط وبرامج لتنفيذ التزامات الجهات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
2- إلتزام المؤسسات المالية قطاع خاص (بنوك ومصارف ومنشآت وشركات الصرافة والتحويلات المالية وشركات التأمين وإعادة التأمين) بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز عمليات الإمتثال لتطبيق القانون ولائحته التنفيذية.
3- إلتزام المهن والأعمال غير المالية المحددة قطاع حكومي وخاص (المحاسبين القانونيين – الموثقين والأمناء الشرعيين – سماسرة وتجار العقارات – المحامين – الصاغة وتجار الذهب والمجوهرات) بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز عملية الإمتثال لتطبيق القانون ولائحته التنفيذية.
4- ضرورة تكثيف عمليات التدريب والتأهيل للمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، ونشر الوعي بثقافة مكافحة الجريمة المنظمة وعلى الأخص جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
5- ضرورة قيام جهات الرقابة والإشراف بتفعيل عمليات الرقابة والتفتيش على المؤسسات المالية وغير المالية والمهن المعينة، لمعرفة مدة امتثالها لتطبيق إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
6- ضرورة إهتمام جهات الرقابة والإشراف وجهات إنفاذ القانون والجهات المعنية بالإحصاءات المتعلقة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتكوين قواعد بيانات بهذا الخصوص، باعتباره التزام قانوني والتزام دولي في نفس الوقت.
وستعمل اللجنة الوطنية على التواصل المستمر مع كافة الجهات المعنية للتنسيق معها والعمل على تفعيل تطبيق قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولائحته التنفيذية، سعياً لتطوير نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحسين عملية الإمتثال، ورفع درجة الفاعلية، تمهيداً لرفع بلادنا من قائمة البيان العام.