جاء ذلك خلال مشاركته اليوم في الفعالية التدشينية التي نظمتها اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لإطلاق عملية إعداد التقييم الوطني للمخاطر وإعداد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في إطار الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة. وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية هذه الخطوة في إطار العمل الطويل الذي قامت به اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال والانجازات والخطوات التي تخدم سير العمل بشكل منهجي وتدريجي. وقال" المطلوب من اليمن العمل على تطوير وثائقنا ولوائحنا وأعمالنا في هذا السياق خاصة وأن قضية الإرهاب وتمويله وغسل الأموال التي تذهب لهذا النشاط أصبحت عابرة للقارات". وأضاف " الإرهاب لا يمكن أن يسير إلا بتمويل وبالتالي لا بد من محاصرة هذا التمويل وكشفه والتضييق عليه سيما وأن النظم العالمية كلها توافقت على هذه النقطة لأن العالم يعرف خطورة ذلك المسمى إرهاب على استقرار ونماء الدول والشعوب والأمم ". وتابع" مهم جدا أن تتكاتف جهودنا في الجمهورية اليمنية لمكافحة غسيل الأموال لكي لا يستغل من قبل دول العدوان ومرتزقته وعملائهم للمزيد من تضييق الحصار من خلال القرارات والإجراءات التي أصلا قد تأذى منها شعبنا طيلة خمس سنوات ". ولفت الدكتور بن حبتور إلى أن الولايات المتحدة حينما ترضى على نظام معين وإن كان ضالعا بصورة علنية في غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا يمكن أن يشار إليه بالبنان لأنها نظم ضمن المشروع الصهيوني الغربي المسموح له بفعل أي شيء. وأشار إلى أن ما تعانيه بعض دول المنطقة كسوريا والعراق وليبيا يؤكد بوضوح أن هناك شبكة عالمية ترعاها الدول الغربية لإيصال المعدات والأموال إلى الحركات الإرهابية في هذه الدول. وبين رئيس الوزراء أن اليمن رتب له في الخارطة الغربية أن يكون مرتعاً لفترة طويلة من الزمن لهؤلاء الذين سيعاد إنتاجهم من جديد، الذين هزموا في سوريا والعراق وسيهزمون قريبا ربما في ليبيا وسيحولونهم بشكل تدريجي إلى اليمن. وقال " لذلك نحن معنيون بحماية نظامنا الداخلي وحماية مؤسساتنا وشعبنا ويجب أن تتضافر جهود كافة المؤسسات مع اللجنة الوطنية من اجل تثبيت هذا العمل المهني الذي سيجنبنا مشكلات كثيرة متعلقة بالأعمال غير القانونية التي تقوم بها الحركات الإرهابية ". وأضاف" نحن معنيون أن نقيم هذا النشاط ونشكر اللجنة الوطنية التي أنجزت مهمة تأهيل أكثر من 400 كادر يخدم هذا المشروع الوطني ".
ووجه بتوسيع حجم تمثيل القطاع الخاص في قوام اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال كونه الشريك الرئيسي في المكافحة وسيكون داعم مهم لنشاط اللجنة التي تعمل بثبات ومنهجية وحيادية. وأعرب الدكتور بن حبتور، عن الشكر للمسئولين الذين حضروا للتضامن والتعاضد مع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .. معتبرا هذا التعاضد بالمهم للجنة وكذا الشريك الرئيسي القطاع الخاص الرديف المهم لحماية الجبهة الداخلية. وفي التدشين أشار رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الدكتور هاشم محمد الشامي إلى أهمية إعداد التقييم الوطني للمخاطر الإستراتيجية الوطنية في ضوء الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة. ولفت إلى أن التقرير يقيم وضع نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الجمهورية من ناحية المخاطر والإستراتيجية تضع الرؤى والأهداف والمبادرات التي تعالج أوجه القصور ومكامن الخلل وتعزز نقاط القوة التي يتمتع بها نظام المكافحة. وأوضح أنه سيتم إعداد التقييم الوطني للمخاطر وفق خطة ومنهجية عمل محددة ستقرها وتشرف على تنفيذها اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وسيشارك في عملية إعداد التقييم وتنفيذه إضافة إلى اللجنة كافة مؤسسات وأجهزة الدولة المعنية وكذا القطاع الخاص. ولفت الدكتور الشامي إلى أن التقييم الوطني للمخاطر من أهم المواضيع التي اتجهت إليها دول العالم حيث تعد كل دولة تقييم وطني للمخاطر خاص بها تنفيذاً للتوصية الأولى من المعايير الدولية (التوصيات الأربعين لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب) وآخر دولة عربية أعدت تقييم وطني للمخاطر هي سلطنة عمان الشقيقة حيث أقرته في 4 يناير 2020م. وقال " من خلال هذا التقييم يتم تحديد نوعية وحجم وطبيعة المخاطر التي تحيط بنظام مكافح