تهدف الدورة، التي تنظمها على مدى ثلاثة أيام اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى رفد ٤٠ مشاركا ومشاركة من الجمعيات غير الهادفة للربح بمهارات ومعارف حول أساسيات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والطبيعة القانونية لجرائم غسل وتمويل الإرهاب وشرح وتوضيح دور وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كجهة رقابة وإشراف على المنظمات غير الهادفة للربح.
وفي الافتتاح أشار رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، يوسف علي زبارة، إلى أن اللجنة تعي أهمية التزام الجمعيات غير الهادفة للربح بتطبيق إجراءات مكافحة غسل وتمويل الارهاب كونها من الجهات المستهدفة بعمليات تمويل الإرهاب على وجه الخصوص.
وتطرق إلى جهود اللجنة في إيجاد نظام فعال لمكافحة هذه الجرائم ومواجهتها على المستوى الوطني والحد من تأثيراتها على أمن وسلامة البلد واقتصاده الوطني.
وبين أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تعتبر من الجرائم الخطيرة التي تؤثر بشكل سلبي على النظام المالي والمصرفي والاقتصادي في البلاد وهي من الجرائم المنظمة التي تتعدى حدود الدول وتمتد تأثيراتها السلبية إلى دول مختلفة.
وأوضح أن اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب هي المؤسسة المركزية التي تعنى بتنسيق جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستويين الوطني والدولي، وتعمل على تنفيذ كافة المتطلبات الوطنية منها والدولية، وهي الصوت الذي يعبر عن الجمهورية اليمنية ومواقفها في الخارج في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب باعتبارها التي تمثل اليمن في كافة المحافل الدولية في هذا المجال.
وتعمل اللجنة على موائمة التشريعات الوطنية مع المعايير والإتفاقيات الدولية من ناحية ومع المتطلبات الوطنية من ناحية أخرى، وفي نفس الوقت تعمل على حسن تطبيق وتنفيذ القانون.
كما تعنى برسم السياسات العامة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كمحددات أساسية تنطلق منها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ولذلك هي هنا اليوم تنظم هذه الدورة باعتبارها الجهة التي تعنى بمتابعة تنفيذ قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومتابعة مدى التزام كافة الجهات المعنية بتنفيذ التزاماتها القانونية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومنها وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والجمعيات غير الهادفة للربح، ونشر الوعي بخطورة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأوضح أن اللجنة الوطنية تعي جيداً أهمية التزام الجمعيات غير الهادفة للربح بتطبيق إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كونها من الجهات المستهدفة بعمليات تمويل الإرهاب على وجه الخصوص، وعادة ما تستغل بشكل كبير في هذا الجانب، فتصبح وسيلة لمد الإرهابيين بالأموال ومساعدتهم على ارتكاب جرائمهم الإرهابية، كما تصبح وسيلة من خلالها يتم إقلاق السكينة العامة وتعريض أمن وسلامة الوطن والمواطنين للخطر.
كما أن هذه الجمعيات قد تكون وسيلة لغسل أموال المجرمين الناتجة عن الجرائم المختلفة التي يرتكبونها بما فيها جرائم تمويل الإرهاب.
ولذلك تَعتَبِر المعايير الدولية لمجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تلقي التبرعات أو التمويل سواءً كان مادياً أو عينياً أو أي نوع آخر من أنواع الدعم عن طريق المؤسسات والمنظمات الخيرية غير الهادفة للربح من ضمن المصادر التي يمكن استخدامها في عمليات تمويل الإرهاب، ومن أهم وسائل استغلال المنظمات ارتباط المنظمات غير الهادفة للربح بالكيانات الإرهابية إما بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً من قبل موظف في الجمعية أو المسئولين عنها، يومكن أن تستغل هنا لدعم الإرهاب عن طريق الدعم اللوجستي، وكذا إساءة استغلال البرامج والتمويلات حيث قد يتم تلقي الدعم والتمويلات بطريقة مشروعة إلا أن عملية الإستغلال تتم عن طريق نقاط التوصيل أو طبيعة المستفيدين من برامج المنظمة، كما أنه قد يسيء العاملين بالمؤسسة استغلال أنشطة المنظمات غير الهادفة للربح في دعم تجنيد الإرهابيين والتحاقهم بالكيانات الإرهابية، إضافة إلى ذلك التمثيل الكاذب عن طريق إنشاء كيانات خيرية وهمية وزائفة تقدم نفسها كواجهة لأعمال صالحة من أجل خداع المانحين لتقوم في نهاية المطاف بتقديم الدعم للإرهابيين.
وهذا ما يتطلب من المنظمات غير الهدفة للربح اليقظة والحرص وعدم اتاحة الفرصة أمام الإرهابيين أو غاسلي الأموال لاستغلالها في ذلك، وذلك من خلال الإلتزام بتعليمات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل، وكذا التوعية المستمرة لموظفيها والعاملين بها في هذا المجال
وحث زبارة المشاركين على الاستفادة من الدورة وتطبيق كل مفرداتها في الواقع الميداني لتحسين مستوى أداء مكافحة هذه الجرائم والتصدي لها.
من جهته أكد مدير عام الرقابة القانونية والمالية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، عبد القادر الحليلي، أن هذه الدورة تأتي في إطار الجهود المشتركة بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل واللجنة الوطنية لمكافحة غسل وتمويل الارهاب من أجل السعي المشترك لمواجهة جرائم غسل وتمويل الارهاب والحد من انتشارها بكافة الوسائل والأدوات الممكنة.
ولفت الى أن اختيار الوزارة واللجنة الوطنية للمنظمات الأهلية غير الهادفة للربح كفئة مستهدفة في هذه الدورات نابع من الإيمان العميق بأهمية دورها في مكافحة جرائم غسل وتمويل الارهاب.
وحث الحليلي المنظمات غير الهدفة للربح على اليقظة والحرص وعدم اتاحة الفرصة أمام الإرهابيين أو غاسلي الأموال لاستغلالها في ذلك.
حضر الافتتاح رئيس اللجنة التنظيمية للبرنامج التدريبي باللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب القاضي رشيد المنيفي.