[08/ اغسطس/2021]
صنعاء -سبأ:
بدأت اليوم بصنعاء دورة تدريبية حول إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للجمعيات غير الربحية، تنظمها اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال.
تهدف الدورة في ثلاثة أيام إلى رفد ٤٠ مشاركاً ومشاركة من الجمعيات غير الربحية، مهارات حول الطبيعة القانونية لجرائم غسل وتمويل الإرهاب وشرح وتوضيح أساسيات المكافحة.
كما تهدف الدورة إلى تعريف المشاركين بدور وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كجهة رقابة وإشرافية على المنظمات غير الربحية ومدى التزامها بالقوانين والأنظمة وكذا دور وحدة جمع المعلومات المالية في قضايا غسل الأموال
وتمويل الإرهاب ومتطلبات الإخطار عن العمليات المشبوهة.
وفي الافتتاح أشار وزير الشؤون الاجتماعية والعمل عبيد سالم بن ضبيع إلى أن الدورة تأتي في إطار الجهود المشتركة بين الوزارة واللجنة الوطنية لمكافحة غسل وتمويل الإرهاب لمواجهة جرائم غسل وتمويل الإرهاب.
ولفت إلى أن استهداف الدورة للمنظمات الأهلية غير الربحية كفئة، نابع من الإيمان بأهمية دورها في مكافحة جرائم غسل وتمويل الإرهاب ومشاركتها في عملية البناء والتطوير وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
واعتبر الدورة خطوة أولى في إطار الشراكة بين اللجنة والوزارة لمواجهة مخاطر جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تزايدت في الآونة الأخيرة لدى العديد من دول العالم.
وحث الوزير بن ضبيع المنظمات غير الربحية على عدم إتاحة الفرصة للإرهابيين أو غاسلي الأموال لاستغلالها في ذلك، من خلال الإلتزام بتعليمات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .. وقال" ما تقدمه منظمات المجتمع المدني من مشاريع وخدمات وبرامج لمختلف شرائح المجتمع يأتي انطلاقا من كونها رديف أساسي للحكومة في خدمة الوطن والمواطن".
وأبدى استعداد الوزارة تقديم أوجه التسهيلات لعمل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وجهود المنظمات وصولا إلى إنجاح عملية مكافحة هذه الجرائم.
وفي الافتتاح بحضور وكيل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل يحيى قرواش، أوضح رئيس اللجنة التنظيمية للبرنامج باللجنة الوطنية القاضي رشيد المنيفي، أن غسل الأموال وتمويل الإرهاب من الجرائم الخطيرة التي تؤثر سلباً على النظام المالي والمصرفي والاقتصادي.
ولفت إلى غسل الأموال وتمويل الإرهاب من الجرائم المنظمة التي تتعدى حدود الدول، وأضرارها لا تنحصر في الجانب الاقتصادي وإنما تشمل الجوانب الأمنية والاجتماعية والسياسية.
ولفت إلى أن اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، معنية بتنسيق جهود المكافحة على المستويين الوطني والدولي، وتنفيذ المتطلبات الوطنية منها والدولية.
وبين المنيفي أن اللجنة تعمل على موائمة التشريعات الوطنية مع المعايير والاتفاقيات الدولية من ناحية والمتطلبات الوطنية من ناحية أخرى، وتعمل في ذات الوقت على رسم السياسات العامة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تعي اللجنة الوطنية جيداً أهمية التزام الجمعيات غير الهادفة للربح بتطبيق إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كونها من الجهات المستهدفة بعمليات تمويل الإرهاب على وجه الخصوص، وعادة ما تستغل بشكل كبير في هذا الجانب، فتصبح وسيلة لمد الإرهابيين بالأموال ومساعدتهم على ارتكاب جرائمهم الإرهابية، تصبح وسيلة من خلالها يتم إقلاق السكينة العامة وتعريض أمن وسلامة الوطن والمواطنين للخطر.
كما أن هذه الجمعيات قد تكون وسيلة لغسل أموال المجرمين الناتجة عن الجرائم المختلفة التي يرتكبونها.
ولذلك تعتبر المعايير الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تلقي التبرعات أو التمويل سواءً كان مادي أو عيني أو أي نوع آخر من أنواع الدعم عن طريق المؤسسات والمنظمات الخيرية غير الهادفة للربح من ضمن المصادر التي يمكن استخدامها في عمليات تمويل الإرهاب، ومن أهم وسائل استغلال المنظمات:
1- ارتباط المنظمات غير الهادفة للربح بالكيانات الإرهابية إما بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً من قبل موظف في الجمعية أو المسئولين عنها، يومكن أن تستغل هنا لدعم الإرهاب عن طريق الدعم اللوجستي.
2- إساءة استغلال البرامج والتمويلات حيث قد يتم تلقي الدعم والتمويلات بطريقة مشروعة إلا أن عملية الإستغلال تتم عن طريق نقاط التوصيل أو طبيعة المستفيدين من برامج المنظمة.
3- قد يسيء العاملين بالمؤسسة استغلال أنشطة المنظمات غير الهادفة للربح في دعم تجنيد الإرهابيين والتحاقهم بالكيانات الإرهابية.
4- التمثيل الكاذب عن طريق إنشاء كيانات خيرية وهمية وزائفة تقدم نفسها كواجهة لأعمال صالحة من أجل خداع المانحين لتقوم في نهاية المطاف بتقديم الدعم للإرهابيين.
وهذا ما يتطلب من المنظمات غير الهدفة للربح اليقظة والحرص وعدم اتاحة الفرصة أمام الإرهابيين أو غاسلي الأموال لاستغلالها في ذلك، وذلك من خلال الإلتزام بتعليمات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن وزارة الشئون الاجتماعية والعمل، وكذا التوعية المستمرة لموظفيها والعاملين بها في هذا المجال
وتطرق إلى جهود اللجنة في إيجاد نظام فعال لمكافحة هذه الجرائم ومواجهتها على المستوى الوطني والحد من تأثيراتها على أمن وسلامة البلاد واقتصادها الوطني.